أعدّ أندريا بورغيني، وهو باحث في الفلسفة والميتافيزيقيا والأخلاق، مقالاً نشره موقع «ThoughtCo» يحتوي على 10 نصائح من شأنها أن تساعدك على فهم النصوص الفلسفية بشكل أفضل، خاصة إن كان لديك نص فلسفي ترغب في قراءته، وكان ذلك نصّك الأول. يقول أندريا إن الأمر يختلف عن قراءة رواية أو صفحة من صفحات ويكيبيديا. إذن كيف يُمكنك الخوض في ذلك؟ فيما يلي 10 نصائح لفهم النصوص الفلسفية.

مترجم: هل للفلسفة الغربية جذور مصرية؟

1- القراءة من أجل الفهم

في البداية دعونا نأخذ لمحة عن الموضوع. ضع في اعتبارك أنك عندما تقرأ نصًّا فلسفيًّا فإن ما تفعله في الواقع هو محاولة فهم النص المكتوب. هذا يختلف اختلافًا كبيرًا عن أشكال القراءة الأخرى، مثل قراءة صفحة من جريدة لجمع بعض المعلومات، أو قراءة رواية من أجل الاستمتاع بها. القراءة في الفلسفة هي تدريب على الفهم، ويجب التعامل مع الأمر على هذا النحو.

2- الفلسفة تتعلق بالمجادلة

الكتابة الفلسفية هي كتابة مقنعة. عندما تقرأ نصًّا فلسفيًّا فإنك تقرأ رأي مؤلف يحاول إقناعك بمعقولية أو لا معقولية فكرة ما. هل ستتبنى موقف الكاتب؟ لتقرير ذلك تحتاج إلى فهم الأفكار المقدمة بالكامل، والاستراتيجيات الخطابية المستخدمة.

مترجم: تعلم التفكير النقدي يجعلك أكثر ذكاءً.. كيف؟

3- خذ وقتك

الكتابات الفلسفية مركزة وصعبة. أثناء قراءتك لها قم بوضع أهداف واقعية. فبينما تستغرق قراءة صفحة من رواية ما يصل إلى 30 ثانية فقط، تستغرق قراءة بعض الصفحات في الفلسفة 10 دقائق على الأقل أو أكثر من ذلك.

4- تحديد الفكرة الرئيسية

قبل البدء الفعلي في القراءة ألق نظرة سريعة على النص للوصول إلى الفكرة الرئيسية التي يتناولها الكاتب وبنية النص. إذا كان ما تقرأه مقالاً فاقرأ الفقرتين الأولى والأخيرة بأكملهما. وإذا كان ما تقرأه كتابًا فألق نظرة على جدول المحتويات وعلى الملاحظات الافتتاحية. بعد إلقائك نظرة سريعة على ما ستقرأه ستصبح مستعدًّا استعدادًا أفضل للغوص في النص وقراءته بأكمله قراءةً ذكية.

5- أضف ملاحظاتك وتعليقاتك

احتفظ بقلم رصاص وقلم تلوينـ ولوّن ما تبدو لك فقرات مهمة، حيث تذكر الأطروحة الرئيسية، وحيث يأتي الحديث عن المفاهيم الأساسية، والحديث عن الحجج أو الأسباب الرئيسية. حاول كذلك أن تتعرف إلى النقاط الأضعف في كامل النص.

«لماذا نحن هنا؟».. كيف رأى الفلاسفة معنى الحياة والهدف من الوجود؟

6- فكر تفكيرًا نقديًّا

مهمتك بصفتك قارئ النصوص الفلسفية لا تقتصر على أخذ المعلومات كما تفعل عند قراءة كتاب عن علم الأحياء، بل أنت تشارك في مناقشة. قد توافق أو لا توافق، لكن في كلا الحالتين يجب عليك معرفة لماذا كونت رأيًا معينًا. أثناء القراءة ابحث عن العيوب في حجة الكاتب وقم بتعليمها. إذا كنت تقرأ من أجل صف دراسي فعلى الأرجح سيُطلب منك الكتابة أو الحديث عن ردك على حجة الكاتب.

7- لكن لا تفكر بسرعة

في العادة لا يتناسب النقد الفلسفي مع التفكير السريع. الفلسفة هي تأمل: في حين أنه من المقبول تمامًا أن تفكر أثناء القراءة فإنه يحب عليك مراجعة ردودك ثلاث مرات على الأقل للتأكد من صحتها. قد يتبين لك أن رؤيتك ونقدك مبنيان بشكل سيئ، لذلك احرص دائمًا على الالتزام بالتواضع والصبر والدقة.

أبو العلاء المعري.. «رهين المحبسين» الذي سبق شوبنهاور في «تقديس» التشاؤم

8- نمِّ التعاطف الفلسفي والنقد الذاتي لديك

لبناء مهارات رائعة في القراءة الفلسفية تحتاج إلى تنمية بعض التعاطف الفلسفي والنقد الذاتي لديك. الكتابة الفلسفية أمر صعب. كن متعاطفًا، بعد الوصول إلى بعض الانتقادات المحتملة، تخيل أنك تأخذ دور خصمك وحاول الرد على انتقاداتك. هذا التدريب من شأنه أن يطور فهمك لأي نص فلسفي بشكل كبير من خلال توضيح وجهات النظر التي لم تكن واضحة لك من قبل.

9- أعد قراءة النص

بينما تفرز ملاحظاتك النقدية وتنقحها وتصقلها قم بإعادة قراءة النص لتحديث ذاكرتك، وشحذ أفكارك، والتأكد من تفسيرك لما يقصده المؤلف بشكل صحيح.

«لو سالومي» ونيتشه.. حكاية امرأة أسرت قلب «عدو النساء»

10- شارك في مناقشات فلسفية

أحد أفضل الطرق لفهم مقال فلسفي ما وتحليله مناقشته مع آخرين. ليس من السهل دائمًا العثور على أصدقاء مهتمين بالمناقشات الفلسفية الطويلة، لكن غالبًا ما ستجد زملاءً لك في صفك مستعدين للحديث عن محتوى الفروض. ومعًا يمكنكم الوصول إلى استنتاجات لم تكن لتصل إليها بمفردك.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».