يعد نهج السويد المرن في تحديد عدد ساعات العمل أحد الأسباب، التي جعلتها تحتل المرتبة الأولى في العالم من حيث تحقيق التوازن بين العمل والحياة الاجتماعية، وفقًا لاستطلاع أجرته «HSBC» مؤخرًا. فما الإجراءات التي اتخذتها السويد حتى تصبح ستوكهولم، العاصمة السويدية، نموذجًا يُحتذى به في تحقيق تلك المعادلة الصعبة، والتمتع بقوة عاملة سعيدة وفعالة؟ وماذا يمكن لنا أن تتعلم من التجربة السويدية؟ 

السويد.. نظام الرفاهية الأكثر سخاءً في العالم

خلال القرن العشرين، تمكنت السويد من بناء ما يُطلق عليه في العادة «نظام الرفاهية الاجتماعية العامة الأكثر سخاءً في العالم»، والذي عمل على توفير عدة عناصر مثل المدارس المجانية، ودور رعاية الأطفال، والرعاية الصحية، والمعاشات، ورعاية المسنين، إلى جانب مختلف الخدمات الاجتماعية وأنظمة الأمن الاقتصادي، ممولة من جمع أموال الضرائب من مواطنيها.

ليس هذا وحسب، بل تجمع السويد بين مستوى المعيشة المرتفع، وشبكة ضمان اجتماعي قوية، وبعض من أكثر القيم تقدمية في العالم، إلى جانب أنظمة سخية للإجازات المرضية وإجازات الحضانة للآباء مدفوعة الأجر. ويجري تمويل مجالات الصحة، والتعليم، ورعاية كبار السن بشكل عام، ولكن في إطار تشجيع المنافسة واختيار الأفضل؛ لأن الشركات الخاصة تلعب دورًا مهمًّا في توفير هذه الخدمات.

كذلك، تُعد السويد الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي التي تتمتع بأعلى حصة من القوى العاملة في وظائف ما يُسمى بـ«بوظائف المخ»، التي تعني وظائف في مجالات مثل التكنولوجيا، والخدمات الإبداعية؛ إذ يشغل 9% من القوى العاملة السويدية مثل هذه الأدوار، أي ما يقرب من ضعف متوسط ​​الاتحاد الأوروبي.

وترجع تلك النهضة الاقتصادية والاجتماعية ومختلف جوانبها إلى استثمار القطاعين العام والخاص بكثافة في البحث والتطوير، وانتشار ثقافة العمل في الشمال الأوروبي البروتستانتي، والتي تؤكد أهمية العمل الجاد، والمسؤولية الفردية، والالتزام بالمواعيد. فضلًا عن ذلك، تتميز السويد بقيمها التقدمية، ومبادئها العقلانية، التي تبرز في سياسات الهجرة المفتوحة في البلاد؛ والتي جعلت منها في عام 2015 أكثر الدول المُرحبة للاجئين للفرد الواحد، وتسجيل رقم قياسي بين الاقتصادات المتقدمة.

وقد أكسب ذلك النظام السويد لقب دولة الرفاهية المعروفة باسم «موطن الشعب»، واجتذبت تلك التجربة الفريدة في الهندسة الاجتماعية اهتمامًا كبيرًا من العلماء والساسة في جميع أنحاء العالم. وجرت محاكاة العديد من مميزات التجربة السويدية في بلدان أخرى.

الأولى أوروبيًّا في التحرش الجنسي.. 12 حقيقة قد لا تعرفها عن السويد

ساعات عمل مرنة

تبلغ ساعات العمل العادية في السويد 40 ساعة في الأسبوع، وبحد أقصى 48 ساعة. ونتيجة التطور التكنولوجي في الاتصالات السلكية واللاسلكية؛ أصبح هناك المزيد والمزيد من السويديين يعتادون على العمل من المنزل. وعادةً ما تبدأ أيام العمل الرسمية من الساعة الثامنة والنصف أو التاسعة صباحًا إلى الخامسة مساءً، من الاثنين إلى الجمعة. كذلك، عادةً ما تستمر استراحات الغداء ساعة واحدة تقريبًا، وأكثر الأوقات شيوعًا للاستراحة هي بين الساعة 11:30 صباحًا و1:30 ظهرًا.

وبعد الساعة الخامسة مساءً، يذهب معظم الموظفين السويديين إلى منازلهم لرعاية أُسرهم. ولا يجري هناك تقدير العمل لساعات إضافية، ولا يعد ضروريًّا في الواقع، بل على العكس يمكن عده مؤشرًا على سوء التخطيط وإدارة الوقت. ويعمل حوالي 1.1% فقط من موظفي الدولة لساعات طويلة، وفقًا لاستطلاع «How’s Life» الذي أجرته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بين 38 دولة في المنظمة.

فضلًا عن ذلك، تسمح معظم الشركات في ستوكهولم للموظفين بالعمل بساعات مرنة، إذ يتطلب منهم فقط أن يكونوا في المكتب بين الساعة التاسعة صباحًا والرابعة مساءً، أو في بعض الأحيان بين العاشرة صباحًا والثالثة مساءً. وبموجب القانون السويدي، يحق للموظفين قضاء يوم عطلة لرعاية طفل مريض، مع تعويض الدولة لهم عن 80% من أي خسارة في الراتب.

في حوار مع صحيفة «الجارديان»، يقول جون لانجارد، وهو مبرمج يبلغ من العمر 30 عامًا ويعمل في السويد، إنه يعمل بالتناوب بين ساعات قصيرة خلال أسبوع، ثم العمل ساعات أطول في الأسبوع التالي؛ فيعمل حتى الثالثة والنصف عصرًا خلال أسبوع حتى يتمكن من الذهاب لإيصال ابنته من المدرسة إلى البيت، ثم يتبدل الحال في الأسبوع التالي.

ويقول لانجارد إن زملاءه ومديره في العمل لا يدلون أبدًا بأي تعليقات في الأيام، التي يترك فيها مكتبه بعد الساعة الثالثة عصرًا بفترة وجيزة. ويُضيف: «إنهم يفهمون ذلك تمامًا. في الأساس، أتعامل مع وقتي بالطريقة التي أريدها. إنهم يعتمدون عليّ فقط لأداء العمل، أما عن الساعات التي أعمل فيها، فإن الأمر متروك لي». وإذا كانت ابنته مريضة، فإنه يرسل بريدًا إلكترونيًّا في الصباح يقول فيها إنه يحتاج إلى «vab»، وهو مصطلح سويدي يعني أخذ يوم عطلة لرعاية طفل مريض، ويمكنه أيضًا أن يعمل من المنزل.

بالإضافة إلى ذلك، يقول فريدريك ليندستول، نائب عمدة مدينة ستوكهولم للعمل والتكامل، إن المرونة التي يوفرها أصحاب العمل في ستوكهولم تساعد المدينة على جذب العمال ذوي التعليم العالي، الذين تحتاجهم صناعات التكنولوجيا. ويضيف: «تعمل المدينة بنشاط على تسويق ستوكهولم الوجهة المثالية لتأسيس عائلة، مع الحفاظ على مهنة عالية المستوى. وقد عملنا جيدًا في الترويج لهذا الأمر عاملًا أساسيًّا».

يُعد روبن باجر اسجوباك، الذي يعمل في «كارنيجي»، أكبر بنك استثماري في السويد، أحد أولئك  العمال الذين اجتذبوا. عاد باجبر اسجوباك إلى ستوكهولم في عام 2014، بعد العمل ثلاث سنوات لفترات تتراوح بين 12 إلى 14 ساعة يوميًا في البنك الفرنسي «كريدي أجريكول» في لندن، ويقول إن هذه التحركات شائعة بين المصرفيين الاستثماريين الإسكندنافيين، وإن الكثير من سكان الشمال الأوروبي يغادرون لندن عندما يبلغون الثلاثين من العمر، ويفكرون في الزواج، وإنجاب الأطفال عاجلًا أم آجلًا. ويُضيف: «غادر الكثيرون ممن أعرفهم لندن، وأسسوا عائلات الآن، إما هنا في ستوكهولم، وإما في كوبنهاجن، وإما أوسلو».

حوادث السير تقتل 3000 جزائري سنويًا.. هل يمكن الاستفادة من تجربة السويد؟

إجازات مدفوعة الأجر للآباء عن كل طفل

قد يكون العنصر الأكثر أهمية في النظام السويدي نظام إجازات الآباء، الذي يمنح الآباء إجازة مدفوعة الأجر لمدة 480 يومًا لكل طفل، أي ما يقرب مجموعه من عامين من أيام العمل، والتي يمكن تقسيمها حسب رغبة الوالدين. علاوة على ذلك، تُمنح إجازة قدرها ثلاثة أشهر تُسمى «أشهر الأب daddy months»، والتي لا يمكن استخدامها إلا من قبل شريك واحد، وتضيع إذا لم تُؤخذ؛ وذلك من أجل تشجيع الرجال على الحصول على مزيد من الإجازات لرعاية أبنائهم.

ويقول باجر اسجوباك إنه أمضى شهرين في المنزل لرعاية ابنته، وإن عديد من المصرفيين الذكور الآخرين في «كارنيجي» أخذوا إجازات من خمسة إلى ستة أشهر دون أن يلحق أي ضرر بحياتهم المهنية. ويُضيف: «غاب أحد زملائي طوال الخريف، أعتقد لخمسة أشهر. مع ذلك، ما زال يحظى باحترام كبير في الشركة، قبل غيابه وبعده. وعلى حد علمي، لم يُشر أحد إلى أي شيء».

وخلال السنوات الثلاث الماضية، أمضى حوالي 100 من بين 300 موظف في مكاتب «بنك ستوكهولم» بعضًا من إجازتهم الوالدية، 60 منهم من الرجال. ومع ذلك، لا يعني هذا أن الجمع بين مهنة مليئة بالتحديات وتربية الأطفال الصغار أمرًا سهلًا، حتى في ستوكهولم. يقول جاكوب ليجاندر، مدير العمليات في شركة «Pedab» الشمالية لتكنولوجيا المعلومات: «إنها معركة، معركة مستمرة». 

تعمل زوجة ليجاندر مصرفية، ويقول إنه من غير المقبول اجتماعيًّا في ستوكهولم توظيف مربية، مثلما يفعل الأزواج أصحاب الدخل المرتفع في لندن. لكنه أيضًا يقول إن أصحاب العمل في السويد يدركون التحديات، التي يواجهها الآباء في رعاية أُسرهم أكثر من أقرانهم في دبلن، حيث قضى ثلاث سنوات في شركة «IBM» لتكنولوجيا المعلومات. ويُضيف: «لم أشعر أنه يمكن للوالدين مغادرة العمل قبل الساعة الرابعة مساءً في دبلن. لدي شعور بأن الأمر أكثر استرخاءً هنا – يقصد ستوكهولم-».

بالإضافة إلى ذلك، يقول ليجاندر إن المديرين التنفيذيين السويديين ينجحون بطريقة أو بأخرى في الحصول على القدر نفسه من العمل المنجز، عبر تقليل الوقت الضائع بين الدردشة أو التواصل مع الزملاء. ويُضيف أن إحدى الشكاوى الرئيسية لدى البريطانيين الذين يعملون في السويد، غياب المزاح في أماكن العمل، وندرة التواصل الاجتماعي بعد العمل بين الموظفين. ويقول ليجاندر: «أعتقد أننا نعمل في ستوكهولم بفاعلية أكثر خلال اليوم. يوجد الكثير من التسكع، لا سيما في الولايات المتحدة، حيث يضعون الكثير من ساعات العمل، لكنهم غير فعالين للغاية».

حتى لا تصبح من «الآباء الهليكوبتر».. تجنب هذه التصرفات في تربية طفلك

دعم العدالة الاجتماعية وتعزيز المساواة بين الجنسين

يعمل النظام الرأسمالي في السويد على تمويل إنشاء دولة تتمتع برفاهية كبيرة، ويقول ميكائيل تورنوال، مؤلف وصحافي يكتب عن القضايا الاقتصادية في إحدى الصحف اليومية في ستوكهولم، إن العامة في السويد يقبلون بذلك لأن السويديين لا يوافقون على وجود فروق هائلة في الدخل، ويريدون أن يتمتع الجميع بمستوى معيشي معقول.

ويُضيف تورنوال الذي عاش عدة سنوات في الولايات المتحدة: « يُقدر الأمريكيون الحرية الفردية، بينما يقدر السويديون السلامة الاقتصادية. كذلك، يعتقد الأمريكيون أنه يجب أن يتمتع الناس بفرص متساوية، وإذا لم يحصلوا على ذلك، فإن المجتمع ليس ملزمًا بالمساعدة. لكن في السويد، من المتوقع أن يساعد الجميع من خلال المساهمة في النظام الاجتماعي». ويقول إن هذا لا يستند إلى الشعور بالتضامن، بل لأنه  -المواطن السويدي- يعرف أنه إذا ما حدث له شيء ما؛ سيكون آمنًا لأن الحكومة ستساعده.

بالإضافة إلى ذلك، تقول يوهانا لوندين، الرئيس التنفيذي لشركة «Equalate»، التي تقدم المشورة للشركات حول تعزيز المساواة بين الجنسين، إن التوازن بين العمل والحياة في ستوكهولم متجذر في حملة بدأت في السويد واستمرت 50 عامًا من أجل المساواة في المعاملة بين الرجال والنساء. وتُضيف يوهانا: «إن إنشاء قاعدة اجتماعية يؤدي فيها الرجال والنساء دورًا مساويًا في رعاية الأطفال عنصر مهم للغاية. ويمكّن هذا النساء من تكوين وامتلاك حياة مهنية، ويسمح كذلك للرجال بالمشاركة في حياة أطفالهم».

وفي السياق ذاته، تقول بيا ويب، المدربة الوظيفية: «يعتقد العديد من المُديرين أن العمل هو أهم شيء، ومن ثم يدركون أنهم لم يقضوا وقتًا مع أطفالهم، في حين تُقدر الشركات السويدية الصلة الوثيقة بين الصحة والربحية.» وتُضيف بيا: «تُدرك الشركات السويدية أن القوى العاملة الصحية أكثر إنتاجية». على سبيل المثال، تقدم بعض المنظمات الكبرى تصاريح للدخول إلى صالة الألعاب الرياضية، إلى جانب وجود ساعات عمل  أكثر مرونة، يمكن للموظفين خلالها ممارسة حياتهم الاجتماعية، والالتزام بواجباتهم تجاه أبنائهم.

وقد صنّف «المنتدى الاقتصادي العالمي» اقتصاد السويد في المرتبة التاسعة، من حيث أكثر اقتصادات العالم تنافسية، في عام 2018، متغلبًا على دول أوروبية أخرى مثل فرنسا، وإسبانيا، والدنمارك. ومع أن عدد المليارديرات السويديين لا يزيد عن عدد المليارديرات الأمريكيين، إذ بلغ عددهم في السويد 32 مقابل 585 في الولايات المتحدة، وهو الرقم الذي يعد الأكبر عالميًّا، فإنه بحساب النسبة إلى عدد السكان، يتضح أن السويد تملك عددًا أكبر من المليارديرات عن الولايات المتحدة، إذ كان للسويد 3.1 ملياردير لكل مليون نسمة، مقارنة بـ 1.7 لكل مليون في الولايات المتحدة، وفقًا لإحصائيات عام 2018.

«ثورة» المساواة بالميراث.. صراع جديد بين المحافظين و«الحداثيين» في المغرب

إعانات للبطالة وإجازات مرضية مدفوعة الأجر

يحصل السويديون على إعانات البطالة من مصدرين. أولهما من الحكومة، إذ تمنح الحكومة 40 دولارًا في اليوم، و198 دولارًا أي ما يعادل خمسة أيام عمل رسمية  في الأسبوع، لمدة تصل إلى 300 يوم، إذا كان الفرد قد عمل لمدة 40 ساعة قبل أن يصبح عاطلًا عن العمل، أو أقل إذا كان يعمل ساعات أقل.

وإذا كان لدى الشخص العاطل طفل يقل عمره عن 18 عامًا، فقد تستمر الإعانة لمدة 150 يومًا أخرى. ومع ذلك، يجب عليه البحث عن عمل، وأن يكون على استعداد لشغل وظيفة لمدة ثلاث ساعات على الأقل في اليوم،  لكي يصبح مؤهلًا لاستحقاق إعانات البطالة.

أما عن المصدر الثاني لإعانات البطالة، فيتمثل في خطة التأمين النقابي، والتي يساهم فيها كل من الموظفين وأرباب العمل.  ينتمي نحو 70% من السويديين إلى نقابات، وتوفر خطط التأمين النقابي تلك 80% من أجور السويديين ورواتبهم لمدة 200 يوم الأولى التي يصبحون فيها عاطلين عن العمل، و70% خلال المائة يوم التالية. ويبلغ الحد الأقصى 100 دولار يوميًّا لأول 100 يوم، و83 دولارًا للـ200 يوم القادمة.

وإذا أصبح أحد الموظفين السويديين مريضًا أو غير قادر على العمل، يحصل على إجازة مدفوعة الأجر، باستثناء اليوم الأول من العمل، يحتفظ خلالها بحوالي 80% من أجره العادي، وحتى 84 دولارًا في اليوم، وفقًا لأرقام عام 2018.

وعلى الجانب الآخر، لا ينص أي قانون فيدرالي في الولايات المتحدة على منح العاملين أيام مرضية مدفوعة الأجر. مع ذلك، تُطالب تسع ولايات بالإضافة إلى مقاطعة كولومبيا أصحاب العمل بمنح ثلاثة إلى سبعة أيام في السنة، بناءً على حجم النشاط التجاري خلال العام. أما عن الولايات الأخرى، فإن أصحاب العمل غير ملزمين بتغطية أي أيام مرضية.

الرعاية الصحية والمعاشات

يتقاضى السويديون معاشاتهم بناءً على الأرباح التي كانوا يجنونها خلال سنوات العمل، يقول تورنوال: «إذا كان الشخص يعمل في وظيفة منخفضة الأجر، فلن يحصل على الكثير. لكن ما يحصل عليه ما يزال كافيًا للعيش وعدم التشرد. وإلى جانب معاش متواضع، يحصل السويديون ذوو الدخل المنخفض، أو ذوو الاحتياجات الخاصة على بدل سكن».

وتغطي معاشات التقاعد الخطط التي تُعدها الحكومة، أو الاتحادات العمالية، أو أصحاب العمل. على سبيل المثال، إذا كان الموظفون السويديون يعملون في وظائف منخفضة الأجر، تُدر أقل من 40 ألف دولار في السنة، فإن الحكومة وأرباب العمل يدفعون في الخطط، لكن الموظفين لا يساهمون. أما إذا كانوا يعملون في وظائف متوسطة وعالية الدخل؛ فيجب عليهم المساهمة، إلى جانب أصحاب عملهم. وتتوفر هذه الخطط لكل من الوظائف في القطاعين العام والخاص، ويقول تورنوال إن الشركات الخاصة تُقدم معاشات أفضل؛ للتنافس على موظفين أفضل.

وعن الرعاية الطبية، فإن الرعاية الصحية في المستشفيات مجانية حتى عمر 20 عامًا. وبعد ذلك، تُكلف زيارات الطبيب السويديين من 10 دولارات إلى 32 دولارًا، أو ما يصل إلى 38 دولارًا للأخصائيين. وبعد أن يُقتطع خصم سنوي قدره 119 دولارًا، تصبح جميع أوجه الرعاية مجانية. علاوة على ذلك، يصبح الدواء مجانيًّا بعد خصم سنوي قدره 239 دولارًا، وتكون الأدوية بالسعر نفسه في جميع الصيدليات، لذلك لا يحتاج الأفراد إلى البحث في أكثر من مكان للحصول على أفضل سعر.

وعن رعاية طب الأسنان، فإن خدماتها مجانية للأطفال، وحتى سن 19 عامًا، وتصبح بعد ذلك مدفوعة للبالغين. ويدفع السويديون أيضًا مقابل كشف إجراء النظارات الطبية.

الصحة تنعش خزينتك.. 4 فوائد اقتصادية مذهلة لاستثمار مصر في قطاع الصحة